ابن كثير

271

قصص الأنبياء

فأنا قاتلك لا محالة ، فما خبرك فيما ادعيته على هذا ؟ قال : والله يا نبي الله إني لمحق فيما ادعيت عليه ، ولكني كنت اعتلت أباه قبل هذا . فأمر به داود فقتل . فعظم أمر داود في بني إسرائيل جدا وخضعوا له [ خضوعا ( 1 ) ] عظيما . قال ابن عباس وهو قوله تعالى " وشددنا ملكه " وقوله تعالى " وآتيناه الحكمة " [ أي النبوة ( 1 ) ] " وفصل الخطاب " قال شريح والشعبي وقتادة وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم : فصل الخطاب الشهود والايمان يعنون بذلك : " البينة على المدعى واليمين على من أنكر " وقال مجاهد : والسدي هو إصابة القضاء وفهمه . وقال مجاهد : هو الفصل في الكلام وفي الحكم . واختاره ابن جرير . وهذا لا ينافي ما روى عن أبي موسى أنه قول : " أما بعد " . وقال وهب بن منبه : لما كثر الشر وشهادات الزور في بني إسرائيل أعطى داود سلسلة لفصل القضاء . فكانت ممدودة من السماء إلى صخرة بيت المقدس ، وكانت من ذهب ، فإذا تشاجر الرجلان في حق فأيهما كان محقا نالها والآخر لا يصل إليها . فلم تزل كذلك حتى أودع رجل رجلا لؤلؤة فجحدها منه وأخذ عكازا وأودعها فيه ، فلما حضرا عند الصخرة تناولها المدعى فلما قيل للآخر خذها بيدك عمد إلى العكاز فأعطاه المدعى وفيه تلك اللؤلؤة وقال : اللهم أنك تعلم أنى دفعتها إليه . ثم تناول السلسلة فنالها . فأشكل أمرها على بني إسرائيل . ثم رفعت سريعا من بينهم ذكره بمعناه غير واحد من المفسرين . وقد رواه إسحق بن بشر عن إدريس بن سنان عن وهب به بمعناه

--> ( 1 ) سقطت من ا